محمد بن الحسن بن دريد الأزدي

1102

جمهرة اللغة

تدور علينا قِدْرُهم فنُديمهُا * ونَفْثَؤها عنّا إذا حَمْيُها غلا وفَثَأتُه عني ، إذا كففته عنك . [ فجأ ] وفَجَأتُه فَجْأً وفَجِئتُه فُجاءة ، إذا لقيته وهو لا يشعر بك . [ فطأ ] وفَطَأتُ الرجلَ أفطَؤه فَطْأً ، إذا ضربته بعصاً أو ضربت برجلك ظهره . وفَطَأتُ على الدابّة ، إذا حملت عليه حملًا ثقيلًا حتى تفزر ظهرَه . [ فأفأ ] وفأفأ الرجلُ فأفأةً ، إذا ردّد كلامَه ، والرجل فأفاء كما ترى . قال الشاعر ( طويل ) « 1 » : يقولون فَأْفاءٌ فلا تَنْكِحِنّه * ولستُ بفأفاءٍ ولا بجبانِ [ فسأ ] وفَسَأتُه بالعصا أفسَؤه فَسْأً ، إذا ضربته بها . وفَسَأتُ الثوبَ أفسَؤه فَسْأً ، إذا مددته حتى يتفزّر . وأخبر الأصمعي عن يونس قال : رآني أعرابي محتبياً بطيلسان فقال : علامَ تَفْسَؤ ثوبَك « 2 » ؟ وذكر بعض أهل اللغة أنه سمع أعرابياً يقول : تفسّأ أمرُ القوم ، إذا تشعّب . [ فيأ ] وتقول : فِئتُ إلى كذا وكذا فَيْئاً ، أي رجعت ؛ وفاء الفَيءُ ، إذا رجع . قال الشاعر ( طويل ) « 3 » : تيمّمتِ العينَ التي جنبَ ضارجٍ * يَفيء عليها الظِّلُّ عَرْمَضهُا طامِ وفَيء الغنيمة من هذا لأن اللَّه جلّ ثناؤه أفاءه عليهم وردّه . [ فتأ ] وتقول : ما فتأتُ أذكره ، وفَتِئت أذكره ، أي ما زلت أذكره . قال الشاعر ( طويل ) « 4 » : وما فَتِئتْ خيلٌ تثوب وتدّعي * ويَلْحَقُ منها لاحقٌ وتَقطَّعُ وفي التنزيل : تَفْتَؤُا تَذْكُرُ يُوسُفَ « 5 » . [ فأد ] وفَأدتُ الصَّيد ، إذا أصبتَ فؤادَه . وفَأدتُ الخُبزة ، إذا مَلَلْتَها . وفَأدتُ اللحمَ ، إذا دفنتَه في الجمر ، واللحم فئيد . والمِفْأد : حديدة يُشوى بها اللحم . قال الشاعر ( كامل ) : ويجيبه في الأمر كلُّ مقلَّصِ * عاري الأشاجع لونُه كالِمْفأدِ والمفتأَد : الموضع الذي يُشتوى فيه اللحم . [ فشأ ] وفَشَأ المرضُ في القوم فُشوءاً ، مهموز ، وتفشَّأ تفشُّؤاً ، إذا انتشر فيهم . قال الشاعر ( طويل ) « 6 » : تفشّأ إخوانَ الثِّقاتِ « 7 » فعمَّهم * وأسكتُّ عنّي المُعْوِلاتِ البواكيا باب القاف في الهمز [ قنأ ] تقول : قَنَأتْ أطرافُ الأصابع بالحِنّاء قُنوءاً ، إذا احمرّت احمراراً شديداً . قال الشاعر ( كامل ) « 8 » : يسعى بها ذو تُومَتَيْن كأنّما * قَنَأتْ أناملُه من الفِرصادِ وكذلك قَنَأَ الشَّعَرُ بالحِنّاء فهو قانئ كما ترى . [ قمأ ] وتقول : قَمَأتِ الإبلُ قُموءاً وقَمُؤت قَماءً ، إذا سمنت . وقَمَأتِ المرأةُ تقمَأ قَماءةً ، إذا صغر جسمُها . [ قرأ ] وقرأتُ القرآنَ والكتابَ قراءةً . [ قفأ ] وقُفئت الأرضُ قَفْأً ، إذا مُطرت وفيها نبت فحمل المطرُ على النبت الترابَ فلا تأكله الماشية حتى ينجليَ عنه . [ قضاء ] وتقول : قَضئت القِربةُ تقضَأ قَضَأً فهي قَضئة ، مثل فَعِلَة ، وهي التي قد عفِنت وتهافتت ؛ والثوب يقضَأ من طول الطيّ . وقد قَضئت عينُ الرجل ، إذا احمرّت ودمعت . وقد قَضئ حَسَبُ الرجل قَضَأً وقُضوءاً وقُضْأةً ، وذلك إذا دخله عيب ولم يكن صحيحاً ؛ وإن في حَسَبه لقُضْأةً ، أي عيباً ؛ ويقول الرجل : لا أفعل ذاك فإنّ فيه قُضْأةً عليّ .

--> ( 1 ) سبق إنشاده ص 228 . ( 2 ) سبق ذكر الخبر ص 849 . ( 3 ) ملحقات ديوان امرئ القيس 476 ، وعيون الأخبار 1 / 143 ، والشعر والشعراء 55 ، والأغاني 7 / 129 ، والاقتضاب 295 ، ومعجم البلدان ( ضارج ) 3 / 450 ، والمقاييس ( فأ ) 4 / 435 ، والصحاح واللسان ( ضرج ، عرمض ) . ويُروى : . . . التي عند ضارجٍ . ( 4 ) البيت لأوس بن حجر في ديوانه 58 ، والمعاني الكبير 1002 ، وأساس البلاغة ( فتأ ) . ورواية الصدر في المعاني الكبير : * عليها شِحاح لا ذخيرة فيهمُ * ( 5 ) يوسف : 85 . ( 6 ) الهمز 848 ، واللسان ( فشأ ، فشا ) ؛ وفيهما : فأسكتُّ عني . . . . ( 7 ) ط : « . . . إخواني الثِّقات . . . » . ( 8 ) البيت من القصيدة المفضليّة 44 للأسود بن يعفر ص 218 . وانظر : ديوان المعاني 1 / 254 ، والمخصَّص 4 / 43 ، والصحاح واللسان ( قنأ ، فرصد ) . وفي المفضَّليات : . . . ذو تومتين مشمِّرٌ .